إسبانيا حزينة وغاضبة بعد حادث التصادم المروع، أمس الأربعاء، بين قطارين فائقَي السرعة جنوب مدريد، ومصرع 69 شخصاً وإصابة نحو 107 آخرين بجروح.
الحادث الدامي تحول على الفور الى صراع سياسي قبيل انتخابات مرتقبة، وصراع إضافي حول قرارات تحرير قطاع النقل والخصخصة، إذ حملت المعارضة والنقابات العمالية السياسات التجارية التنافسية بين الشركات العامة والخاصة مسؤولية التراجع الكارثي في معايير أمن البنية التحتية. ولا يزال الغضب والسجال مستمرا..
- طبيعة الحادث المعقد: قطار فائق السرعة تابع للشركة الحكومية (RENFE) اصطدم من الخلف بقطار متوقف تابع للشركة الإيطالية الخاصة (Iryo) المتواجدة في السوق الإسباني منذ 2022 فقط.
- الفشل التقني-البشري: التحقيقات الأولية تركز على عطل مفاجئ في المنظومة الأمنية الكمبيوترية لإدارة القطارات، تلاه قرار بشري “غير مبرر” بالسماح بمرور القطار المتحرك على نفس خط القطار المتوقف.
- مقصلة الخصخصة والتسييس: صبت النقابات العمالية (المتمسكة بإضرابها العام) غضبها على الحكومة، مؤكدة أن فتح الحكومة الإسبانية الباب أمام الشركات الأجنبية الخاصة لمنافستها منذ عام 2022، خلق “بيئة تنافسية تجارية غير آمنة” تُفضل سرعة الرحلات ومضاعفة الأرباح على حساب صيانة الخطوط القومية القديمة وتدريب العنصر البشري.
- توقيت سياسي حرج: الحادث دفع رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لإعلان الحداد الوطني لثلاثة أيام، وسط مطالبات بوقف التنافس التجاري غير الآمن بين القطاعين العام والخاص في السكك الحديدية قبيل الانتخابات الوطنية.
الرئيسية

