فازت المرشحة الرئيسية إيليانا إيوتوفا بالجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في بلغاريا، لتصبح أول امرأة تُنتخب مباشرة لرئاسة البلاد في تاريخها. وجاء هذا الفوز في جولة الإعادة التي جرت، أمس الأحد، بعد فرز أكثر من 98% إلى 99% من الأصوات. هذا الفوز عزز الانقسام السياسي والاستقطاب، الذي يشهده الشارع البلغاري حول الموقف من الحرب الروسية الأوكرانية، وأمن البحر الأسود. فيما تباينت ردود الأفعال بين تهنئة أوروبية حذرة، وترحيب روسي بـ”خطاب السلام”.
أرقام
- %57.66: نسبة الأصوات التي حصلت عليها الفائزة إيليانا إيوتوفا (المدعومة من حزب بلغاريا التقدمية الحاكم، والمؤيدة للحوار مع موسكو).
- 39.6%: نسبة الأصوات التي حصل عليها منافسها أندريه غيوروف (رئيس الوزراء المؤقت السابق والمدعوم من المعارضة الموالية للغرب، والذي أقر بهزيمته).
- %28: نسبة المشاركة الشعبية في الجولة الثانية، وهي نسبة متدنية تاريخياً، وإن كانت أعلى من الجولة الأولى التي سجلت رقماً قياسياً في الانخفاض بنسبة 23%.
الاتحاد الأوروبي: تهنئة مع ترقب حذر
سارعت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، بتقديم التهنئة الرسمية لإيوتوفا بمناسبة فوزها.
- سياق القلق الأوروبي: على الرغم من تأكيد إيوتوفا مراراً على تمسك بلغاريا بعضويتها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، إلا أن بروكسل تنظر بحذر إلى صعود ما يُعرف بـ “محور راديف-إيوتوفا” (الرئيس السابق ورئيس الوزراء الحالي رومن راديف).
- تخشى الأوساط الأوروبية من أن يؤدي موقف الرئيسة الجديدة المناهض لإرسال المساعدات العسكرية إلى أوكرانيا إلى إضعاف جبهة الاتحاد الأوروبي الموحدة ضد موسكو، لتنضم صوفيا إلى معسكر الدول التي تبدي مواقف “رمادية” مثل المجر. ومع ذلك، رحبت المفوضية بالتأكيدات البلغارية بشأن الرغبة في بناء “دولة قوية داخل أوروبا قوية” وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والدفاع والأمن.
روسيا: ارتياح وترحيب
رغم عدم صدور بيانات رسمية فورية من الكرملين، رصدت التقارير الإعلامية والدولية ارتياحاً كبيراً في موسكو لنتائج الصناديق البلغارية.
- أسباب الارتياح: ركزت الحملة الانتخابية لإيوتوفا على رفض الدعم العسكري لكييف والدعوة إلى “السلام الفوري عبر المفاوضات والحوار المباشر مع موسكو” لإنهاء الحرب. هذا الخطاب يتطابق مع الرغبة الروسية في كسر العزلة الدبلوماسية، ووقف تدفق السلاح الغربي لأوكرانيا.
- وتأتي هذه النتيجة في توقيت حساس لروسيا، خاصة بعد سلسلة التوترات الأخيرة والهجمات الغامضة بطائرات مسيرة التي استهدفت سفناً تجارية في البحر الأسود قبالة السواحل البلغارية؛ حيث نجحت إيوتوفا في توظيف “وتر الخوف من الحرب” لصالحها وتقديم نفسها كصمام أمان يحمي المصلحة الوطنية لبلغاريا بعيداً عن الصدام المباشر.
الرئيسية

