إعلان
الأربعاء, نوفمبر 4, 2026
مجلة صوت مصر
إعلان
  • الرئيسية
  • إيجاز
  • المحروسة
  • في العمق
  • رؤية
  • اقتصاد
  • جسور
  • أطياف
  • تكنو
  • منارات
لا توجد نتائج
عرض كافة النتائج
مجلة صوت مصر
لا توجد نتائج
عرض كافة النتائج
  • الرئيسية
  • إيجاز
  • المحروسة
  • في العمق
  • رؤية
  • اقتصاد
  • جسور
  • أطياف
  • تكنو
  • منارات
إعلان
الرئيسية أطياف

مونديال “الترفيه الصاخب”

مونديال “الترفيه الصاخب”

مباريات كأس العالم 2026 برعاية مطعم أبو ندا للمأكولات والطواجن

Share on FacebookShare on Twitter

أيمن حامد بدر

انتهت بطولة كأس العالم لكرة القدم؛ فرح من فرح بالذهب والمدخولات المالية القياسية، وبكى من بكى على ضياع هوية اللعبة. وخلافاً لرأي بعض الأصدقاء، الذين أصابهم الإبهار البصري فاعتبروه “أعظم مونديال في التاريخ”، رأيته أنا، وبكل تجرد، أسخف وأردأ نسخة بامتياز! مونديال تم طهيه على عجل في مطابخ الاستثمار لتباع كمنتج ترفيهي هوليوودي، بينما المحتوى الكروي نفسه لم يرتق لمستوى دورة رمضانية في مركز شباب القصبجي!

والحقيقة أننا لم نتابع بطولة رياضية بل تظاهرة غنائية تجارية؛ فحين يصبح ضبط إيقاع رقصات الخلفية في الحفل الموسيقي أكثر دقة واحترافية من أي جملة تكتيكية داخل الملعب، تدرك فوراً أن “الطبخة” باظت، وأنك كمشجع كرة قدم لست في المكان الصحيح! وإحقاقاً للحق، الحسنة الوحيدة إضافة لفخامة الاستادات، كانت المشاركة المونديالية الرابعة للفنانة الجميلة شاكيرا، التي تفوقت في عدد مشاركاتها على مشاركات نجم انجلترا الكابتن هاري كين، وتصبح هذه النسخة بحق.. مونديال “الست شاكيرا”!

بلجيكا الشائخة ورقصة السامبا البائسة!

من أكثر المشاهد إثارة للضيق، تلك الصورة الباهتة لمنتخبات النخبة، التي دخلت بمواكب براقة،  وتحولت في الملعب لأشباح شائخة. خذ عندك لاعبي بلجيكا، الذين بدوا كموظفين مغصوبين على العمل في نهار رمضان. وألمانيا التي واصلت هوايتها بالخروج المذل بركلات الترجيح أمام منتخب باراغواي، وسط عجز تكتيكي لمدرب يحصل على الملايين سنوياً! ولم تكن البرازيل أفضل حالاً؛ فـ”راقصو السامبا” نسوا الرقص والكرة وتحولوا لمجموعة من الهواة المنهكين، عجزوا عن الذهاب بعيدا في البطولة، وبدلا من ذلك، فضلوا الذهاب بعيدا للشواطئ للاستجمام وتناول المرطبات والايس كريم، بعد موسم طويل وشاق مع الأندية!

مقصورات الصفوة برعاية “مسمط الشيف”!

مشهد مقصورة الضيوف الفارهة كان استفزازيا للغاية؛ فمع غياب المشجع الحقيقي المطحون بسبب أسعار التذاكر الفلكية، وتعقيدات الفيزا الأمريكية، وتلاعبات السوق السوداء، امتلأت المقاعد بمشاهير هوليوود و”الإنفلونسرز”. وبينما كانت الملاعب تشتعل بالفقر الكروي والإنهاك بفعل الحر الشديد، كانت الشاشات تستعرض هؤلاء النجوم وهم يلتهمون الطعام بنهم شديد، وكأنهم في “مسمط الشيف” القديم، الذي طالته صروف الزمان وتحول إلى صالة ألعاب إلكترونية (فيديو جيم).  باختصار العبارة، لقد حول هؤلاء الصفوة المونديال إلى مجرد “تريند” وخلفية لالتقاط صور السيلفي.

أجواء عنصرية غير مسبوقة!

الجانب الأشد قتامة في هذه النسخة كان الانفجار العنصري غير المسبوق الذي حوّل المونديال إلى ساحة مفتوحة للتمييز الفج . فبينما رفع الفيفا شعارات “لا للعنصرية” وابتكر “إشارة معصم اليد” المتقاطع، سقطت الأقنعة برصد أكثر من 89 ألف منشور مسيء خلال دور المجموعات فقط! العبث تخطى بذاءات الشاشات ليصل إلى وسائل التواصل وحتى تطبيقات ألعاب الأطفال، ناهيك عن النخب السياسية، كخروج سيناتورة باراغواي بتصريحات مسيئة بحق النجم الفرنسي كيليان مبابي. في النهاية، بدت تلك الشعارات البراقة على الشاشات العملاقة مجرد إعلانات تجارية باهتة ومملة، تماماً كأداء المنتخبات داخل الملعب!

مونديال بطعم “الفيشار”!

إذا كان الأداء الفني داخل الملعب يثير حزن انثى وحيد القرن في حديقة حيوان بودابست، فإن ما حدث خلف الكواليس وفي المدرجات بدا أسوأ من مشاهدة فيلم ” العقوبة القصوى” في سينما “علي بابا”. لقد نجح الفيفا في “أمركة” اللعبة، وحول المونديال من بطولة كروية ينتظرها العالم بشغف، إلى حلقة ممتدة من برامج تلفزيون الواقع. المشهد لم يكن كرة قدم بالمرة؛ بل استوديو تصوير ضخم، يركز على زاوية الكاميرا، وعدد المشاهدات، وكميات الفشار المباعة في الردهات، ولا عزاء للمتفرجين الجالسين على المقاهي في جوف الليل البهيم، يحلمون برؤية كرة قدم ماركة برازيل ٨٢، أو أرجنتين ٨٦، أو ألمانيا٩٠، أو قطر ٢٢”

أكبر التقاليع التنظيمية كانت تلك الفترات الإلزامية “استراحات الترطيب”، إذ كان اللعب يتوقف فجأة في حركة فجة قتلت إيقاع  المباريات. أما الطامة الكبرى فكانت في المباراة النهائية؛ حيث تجربة “عرض ما بين الشوطين” الكارثية المستوحاة من السوبر بول الأمريكي. امتدت الاستراحة لنحو نصف ساعة، ليخرج اللاعبون في الشوط الثاني بأطراف باردة، وعضلات متصلبة، وأذهان مشتتة، وكأنهم استيقظوا فجأة من النوم ليجدوا أنفسهم مجبرين على الركض مجدداً. ولا عجب أن الأرجنتين، بجلالة قدرها، لم تسدد كرة واحدة يتيمة طوال المباراة!

ولم تتوقف الكوميديا السوداء عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل التدخلات السياسية، وحادثة إلغاء البطاقة الحمراء للمهاجم الأمريكي بالوغون بضغوط عليا من الرئيس الأمريكي ترامب، التي جسدت نظرية ” الورق ورقنا والبطولة بطولتنا”!

المونديال لأكابر اللعبة!

إن زيادة عدد المنتخبات إلى 48 كان أكبر خطيئة ارتكبها الفيفا؛ إذ تحول دور المجموعات إلى فاصل ممل من المباريات البائسة لفرق متواضعة. ولم نر كرة قدم حقيقية إلا في بضع دقائق شحيحة ترى بالميكروسكوب. يمكن اختراع مزيد من البطولات لضمان مشاركة كل دول العالم فيها، مثل توسيع قاعدة كأس العالم للقارات. لكن المونديال جدير بأن يحوي أفضل المنتخبات في العالم فقط، حفاظا على المستوى الفني والإبداع الكروي، الذي تلقى طعنة نجلاء غادرة في البطولة الأخيرة!

القيمة الفنية تبقى!

وهكذا، انفض المولد لنخرج بمسخ يشبه حساء الدجاج الأبيض ، لا لون ولا طعم ولا رائحة. وبات واضحا أن زيادة المنتخبات أدى فقط لزيادة الإعلانات، وتعزيز الفرهدة في الحر، وقضاء مزيد من الوقت على المقاهي في عز الليل! والبقاء لله في مصرع كرة القدم حبيبة الجماهير رسميًا.

ولا يعنيني في الواقع المواقف الأخيرة لبعض اتحادات اللعبة ضد رئيس الفيفا السيد إنفانتينو، الذي أعتقد أنه بذل جهداً خرافياً لإنجاح البطولة، لكن الاستثمار شيء ومتعة كرة القدم شيء آخر. إن الإفراط في تسليع الساحرة المستديرة وتحويلها من شغف شعبي متوارث إلى أرقام في ميزانيات الشركات العابرة للقارات، هو اغتيال معنوي لروح اللعبة. لقد أثبت تجربة قطر أن الهوية والترشيد اللوجستي هما من يصنعان الإرث، بينما أثبت التوسع العشوائي اللاحق أن الجشع التنظيمي لا يصنع إلا فقاعة إعلانية فارغة. الكرة كانت، وستبقى، ملكاً لأولئك الذين يركضون خلفها في الأزقة والقرى، لا لأولئك الذين يجلسون في المكاتب المكيفة لإحصاء المكاسب المالية؛ وإذا لم تستدرك العقول المسؤولة هذا الانزلاق التجاري الخطير، فسنقف قريباً لتأبين لعبة لم تعد تشبه جماهيرها في شيء.

وإذا كان الفيفا يظن أننا بلعنا طُعم أضواء هوليوود البراقة، واستمتعنا بمشاهدة سندوتشات “الهوت دوغ بالكاتشب” في مدرجات الصفوة، فهم لا يعرفون أن المشجع الحقيقي مستاء للغاية، وعما قريب سيعطي ظهره لملاعبهم ويعود لمشاهدة المسلسل الكارتوني”الكابتن ماجد”!

صوت مصر

صوت مصر

الأكثر مشاهدة

  • سلامك النفسي أولاً.. من واقع تجربتي مع سيد “تناحة”!

    سلامك النفسي أولاً.. من واقع تجربتي مع سيد “تناحة”!

    600 مشاركات
    مشاركة 240 تغريدة 150
  • المسؤولية والكلمة.. لماذا “مجلة صوت مصر”؟

    595 مشاركات
    مشاركة 238 تغريدة 149
  • دبلوماسية التوازن.. مصر تجمع مكاسب “بريكس” وشراكات الغرب

    590 مشاركات
    مشاركة 236 تغريدة 148
  • بعد فوز دي سليفا.. البرازيل تقف في الجانب الصحيح من التاريخ

    589 مشاركات
    مشاركة 236 تغريدة 147
  • فوارق التضخم الضئيلة تحسم قرار الفيدرالي المقبل

    589 مشاركات
    مشاركة 236 تغريدة 147

مجلة صوت مصر

مجلة صوت مصر

أقسام الموقع

  • أطياف
  • إيجاز
  • اقتصاد
  • المحروسة
  • تكنو
  • جسور
  • رؤية
  • في العمق
  • منارات

أحدث المقالات

  • إيليانا إيوتوفا رئيسًا لبلغاريا.. فوز تاريخي يعمق انقسام “الحرب والسلام”!
  • بلغاريا: جولة إعادة رئاسية تعيد رسم توازنات القوى في البحر الأسود
  • الذكاء الاصطناعي.. ثورة تكنولوجية أم فخ يقود العالم نحو أضخم انهيار مالي؟
  • احتراق 3 ناقلات نفط عملاقة في مضيق هرمز.. رسالة ضغط إيرانية!
  • ضربة موجعة للتشفير: حواسب كمية صينية تنجح في اختراق خوارزمية للحماية العالمية

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مجلة صوت مصر الإخبارية

  • اتصل بنا
  • الصفحة الرئيسية
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
لا توجد نتائج
عرض كافة النتائج
  • الرئيسية
  • إيجاز
  • المحروسة
  • في العمق
  • رؤية
  • اقتصاد
  • جسور
  • أطياف
  • تكنو
  • منارات

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مجلة صوت مصر الإخبارية

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز). استمرارك في تصفح الموقع يعني موافقتكم على ذلك. يرجى زيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط.