في خطوة وُصفت بأنها “درع حماية المستقبل”، أعلن تحالف تكنولوجي بارز يضم منصة الأقمار الصناعية المتطورة WISeSat.Space وشركة الأمن السيبراني السيادية SEALSQ اليوم الجمعة، عن نجاح إطلاق قمر صناعي جديد من طراز (6U) على متن صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس (SpaceX).
ما أهمية هذا الخبر؟
الأمر لا يتعلق بمجرد إطلاق قمر صناعي تقليدي، بل بالهندسة البرمجية والعتاد الصلب الفائق الذي يحمله؛ حيث تم تزويد القمر بأحدث تكنولوجيا “التصلب السيبراني المقاوم للحوسبة الكمية” (Post-Quantum Cryptography).
تُشير التقارير الصادرة عن الخبراء في قطاع الحوسبة، إلى أن أجهزة الحواسيب الكمية الفائقة القادمة، ستكون قادرة خلال السنوات المقبلة على كسر كافة شفرات، وكلمات المرور، وأنظمة التشفير الحالية التي تحمي البنوك، والمستشفيات، والاتصالات العسكرية في ثوانٍ معدودة.
درع فضائي لحماية البيانات الأرضية
الهدف من هذا الإطلاق الناجح اليوم، بحسب بيان الشركتين، هو البدء في بناء شبكة اتصالات فضائية مشفرة كمياً، تعتمد على الفيزياء (خواص جزيئات الضوء والذرة المتناهية الصغر). بحيث لا يمكن لأي حاسوب خارق في المستقبل اختراق البيانات المتبادلة بين الأرض والفضاء. هذا التحول نحو معايير التشفير الكمي الفضائي يمهد الطريق رسمياً لما يُعرف بـ “الإنترنت الكمي الآمن”، وهو البديل القادم لشبكة الإنترنت الحالية التي تعتمد على تشفير يعتمد على الرياضيات وقفل البيانات بكلمات مرور، لحماية خصوصية الأفراد والدول والشركات الكبرى.
ويهدف هذا المشروع الطموح لإنشاء كوكبة مصغرة من الأقمار الصناعية لتقديم خدمات إنترنت الأشياء، أي تحويل كل شيء حولنا الى أجهزة ذكية متصلة بالانترنت مشفرة بالكامل، مما يضمن أمان الأجهزة الحيوية والبنى التحتية الحساسة حول العالم ضد هجمات الغد الذكية.
الرئيسية






