الإثنين, أكتوبر 26, 2026
مجلة صوت مصر
  • الرئيسية
  • إيجاز
  • المحروسة
  • في العمق
  • رؤية
  • اقتصاد
  • جسور
  • أطياف
  • تكنو
لا توجد نتائج
عرض كافة النتائج
مجلة صوت مصر
لا توجد نتائج
عرض كافة النتائج
  • الرئيسية
  • إيجاز
  • المحروسة
  • في العمق
  • رؤية
  • اقتصاد
  • جسور
  • أطياف
  • تكنو
الرئيسية رؤية

ناصر.. عاطفة تقاوم الفهم!

ناصر.. عاطفة تقاوم الفهم!
Share on FacebookShare on Twitter

أيمن حامد بدر:

لا أحصي كم من المرات استمعت فيها لخطاب الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الشهير لتأميم قناة السويس في العام ١٩٥٦، كما لا أذكر أنني ملكت يوماً الصبر والشغف للإنصات لخطاب سياسي طويل لأي من زعماء العالم سواه!

اليوم، في الثامن والعشرين من سبتمبر، ومع حلول ذكرى رحيل زعيم مصر الراحل، تفتح الذاكرة أبوابها مشرعة على زمن مغاير، وتعود الأسئلة القديمة والمتجددة لتطرق العقول، ممتزجة بوجدان طالما حركته كاريزما هذا الرجل.

صدى الكاريزما وتشكيل الوعي الأول

في الماضي، كان خطاب التأميم يُباع على أشرطة “الكاسيت”، مصحوبا بغلاف يحمل صورة الزعيم بخلفيتها الزرقاء. كان صوته المتدفق يبعث في النفس غروراً نبيلاً، ومثاراً للفخر والتيه بكونك شاباً ينتمي لبلد كان يحكمه رجل يزلزل المنابر وهو يهتف بحرقة: “إننا ننتزع اليوم حقوقنا المغتصبة.. هذه القناة ملك لمصر، حُفرت بأجساد أبنائها، ولن نترك أموالها تذهب لجيوش الاستعمار.. إن معركتنا هي معركة الحرية والكرامة وحق كل مواطن عربي في تقرير مصيره”. كلمات كانت تجعل نبضات القلب تتسارع، ويدرك معها المرء عمق كلمته الملهمة بأن “الفقر ليس عيباً، بل العيب هو الاستسلام له وللتبعية“. هذا الخطاب شكل في اعتقادي مفهوم المقاومة في كل قارات العالم فيما بعد، من مانديلا في جنوب أفريقيا الى شي جيفارا في غابات أمريكا اللاتينية.

مراجعات الوعي

لكن دوام العاطفة المطلقة مستحيل؛ إذ داهمتني لاحقاً مرحلة النضج الفكري والبحث في ميراث الرجل، بعيداً عن ذلك العشق الدفين، الذي ميز مشاعر الأجداد والآباء وصاغ وعيهم البديهي، وانتقل منهم إلينا! وكان كلما مررت بمكتبة مدبولي في ميدان طلعت حرب وأقف أمام الواجهة العامرة بعشرات العناوين الجذابة، كان يفاجئني غلاف كتاب بعنوان “تحطيم الآلهة” للمؤرخ عبد العظيم رمضان، يبدو فيه الغلاف عبارة عن تمثال متصدع لجمال عبد الناصر وغربان وأشياء أخرى!

كانت مفارقة قاسية؛ بين المهووسين بناصر وحلمه الكبير، وأولئك الذين حملوه كل الأخطاء وكل المصائب. طفت على السطح قصص التعذيب في المعتقلات، وممارسات الاستبداد، وتكميم الأفواه، وصولاً إلى هول النكسة وسواد الهزيمة عام 1967. كانت المشاعر تتشتت آنذاك والأحاسيس تتباين، وتتصادم الصورة المتخيلة للقائد الملهم مع الواقع التاريخي المرير مع ميراث نكسة يونيو، الذي نعانيه حتى الساعة.

لكن بعد كل هذه السنوات الطويلة، اعترف، أنني لا أستطيع الفكاك من سماع خطابه الشهير وتنتابني نفس المشاعر! هناك مشاعر حب دفينة داخلي للرجل. له مكانة خاصة في قلبي، عصية على المحو، رغم عدم الانتماء يوماً للتيار الذي يحمل اسمه أو تبني أدبياته. هي علاقة وجدانية معقدة، تلازمها فكرة جوهرية وعملية، وهي أن الإعجاب بالتاريخ لا يعني التخندق فيه أو التوقف عنده، وأننا اليوم، كما اعتقد، أحوج ما نكون إلى قراءات ومشاريع عصرية جديدة تصاغ للحاضر والمستقبل بعيداً عن أسر الماضي وسياقه وظروفه. وربما يتسع المجال مستقبلا لمناقشة هذا الطرح.

الشعب هو القائد والمعلم

روعة ناصر في اعتقادي انه آمن من كل قلبه بالشعب! كان يحب الناس فعلا. لم يكن يشعر أن الشعب عبء على السلطة، بل كان الشعب لديه القائد والمعلم. كان يؤمن بذلك فعلا. وكان يشعر أيضا أن الشعب يثق فيه.. “مش العملية شجاعة من جمال عبد الناصر، أو قوة من جمال عبد الناصر.. العملية شعب متحد، شعب قوى.. جمال عبد الناصر بيحس ان ضهره مسنود.. بيحس إنه وراه شعب قوى قاتل على مر الأيام، وكافح على مر الأيام، ومستعد أن يقاتل، ومستعد أن يكافح.. شعب قوى عرف طعم الحرية وعرف طعم العزة، وشاف لأول مرة علم بلده بيرتفع وحيد.. شعب قوى، حس بهذه الأحاسيس، مستعد إنه يقاتل، مستعد إنه يضحى زى ما ضحى محمود حافظ وصلاح مصطفى فى الأسابيع اللى فاتت“.

الخطاب كان طويلا لكن مشاعر الحرقة في نبرات ناصر كان أشبه بكرات لهب تشعل صدري. بدأ برثاء أبطال سقطوا وهم يدافعون عن فلسطين، مصطفى حافظ وصلاح مصطفى، ثم بدأ يفصل الوضع عربيا وعالميا بحرفية عالية. لم يكن يقرأ بياناً جافاً، بل كان يتحدث بتلقائية مشحونة بالعاطفة الصادقة..” مش سهل أبداً ان احنا نبنى نفسنا فى وسط الأطماع.. الأطماع الدولية المتنافرة، والاستغلال الدولى، والمؤامرات الدولية.. مش سهل أبداً ان احنا نبنى نفسنا.. نبنى وطنا، ونحقق استقلالنا السياسى، ونحقق استقلالنا الاقتصادى. قدامنا – أيها الإخوة – معارك طويلة سنكافح فيها.. قدامنا معارك طويلة لنعيش أحرار، لنعيش كرماء، لنعيش أعزاء“.

هذه الكلمات الثلاث الأخير لم تكن مجرد كلمات في موضوع تعبير! بل كانت المبرر الأخلاقي والوجودي لثورة يوليو كلها؛ أن تعيش “حرًا” يعني الفكاك من أغلال التبعية الأجنبية، وأن تعيش “كريمًا” يعني كسر غطرسة المستغلين وتوزيع ثروات الوطن بعدالة، وأن تعيش “عزيزًا” يعني ألا تنحني أمتك أمام إملاءات القوى الكبرى.

انتهى الخطاب بتلك القنبلة السياسية المدوية: إعلان تأميم الشركة العالمية لقناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية. لم يكن القرار مجرد استرداد لمورد مالي أو شريان ملاحي، بل كان زلزالاً جيوسياسياً أطاح بقواعد اللعبة الاستعمارية القديمة في الشرق الأوسط. في تلك اللحظة، تحولت الكلمات الحارة إلى فعل سيادة حقيقي على الأرض، وصار اسم “ديليسبس” كلمة السر التي انطلقت بموجبها السواعد المصرية لبسط سيطرتها الفعلية على المجرى الملاحي، ليعلن ناصر للعالم أجمع أن زمن الوصاية قد ولى بلا رجعة.

ركائز مشروع ناصر القومي

عبد الناصر، في ظني، كان صانع مشروع حقيقي ملموس وقابل للتنفيذ، تجسد في الأرض قبل الذاكرة. لم يكن هذا المشروع هلامياً أو وهميا، بل قام على ركائز إستراتيجية للتنمية الاقتصادية؛ أبرزها تشييد السد العالي، وبناء قاعدة إنتاجية صلبة قائمة على الصناعات الثقيلة كقلاع الحديد والصلب والغزل والنسيج. هذا المشروع التنموي اقترن بإعادة صياغة البنية الطبقية للمجتمع وتحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال إقرار قوانين الإصلاح الزراعي التي حررت الفلاحين من الإقطاع، وتقديم مجانية التعليم التي أحدثت حراكاً مجتمعياً شاملاً، فضلاً عن سن قوانين العمل والتأمينات الحامية لحقوق العمال المعيشية.

هذا الزخم الداخلي امتد ليمنح التجربة دوراً إقليمياً ودولياً ريادياً، تحولت معه القاهرة إلى منارة لدعم حركات التحرر الوطني في أفريقيا والعالم العربي ضد الاستعمار، وركيزة أساسية لتأسيس حركة عدم الانحياز التي رفضت التبعية للاستقطاب الدولي إبان الحرب الباردة. وحتى عندما واجه المشروع نكبة عسكرية كبرى، تمثلت القيمة الإستراتيجية في القدرة على إعادة بناء القوات المسلحة من الصفر بعد عام 1967، وتدشين حرب الاستنزاف التي وضعت التخطيط الحقيقي والأساس المتين لكل ما تلاها من استرداد للأرض والكرامة في ملحمة العبور العظيمة في أكتوبر ١٩٧٣.

مشروع ناصر المتكامل الذي كان يحلم به وحاول تحقيقه هو ما منحه الحصانة ضد النسيان، وهذا العشق المتوارث في قلوب الكثير من المصريين والعرب، خاصة عند مقارنته بقوى سياسية أخرى عاصرته؛ لم تملك في سجلاتها سوى أطروحات هلامية أو شعارات أيديولوجية جوفاء افتقرت للبرامج الواقعية، مما جعل مشاريعها تسقط عند أول اختبار للتطبيق.

وهج الطموح وقسوة الدرس

ناصر، في ذكرى رحيله، يتبدى كشخصية تراجيدية كبرى في التاريخ العربي الحديث؛ قائد حركته طاقة حلم حقيقي وصاغ للأمة مساراً نحو المستقبل، لكن تجربته حملت في أحشائها تناقضات السلطة المطلقة، وجحيم المؤامرات الداخلية والخارجية، والقراءات الخاطئة للواقع السياسي أحيانا، وكان الثمن للأسف باهظا!

لكن يبقى أثر عبد الناصر مزيجاً معقداً من الحنين إلى كبرياء وطني ملموس، ودرساً تاريخياً غنياً يبرز محورية ترسيخ ركائز الكفاءة، والمحاسبة، والتطوير المؤسسي كضمانات أساسية لبناء الدول في العصر الحديث. وهي ركائز يتأكد اليوم أنها تمثل حجر الزاوية للحفاظ على استمرارية ذلك الإرث التنموي؛ حيث يتجلى طموح عصر ناصر، بشكل أو بآخر، في روح المشروعات القومية الكبرى والسعي الدؤوب لتحقيق السيادة الاقتصادية، التي تشهدها الجمهورية الجديدة اليوم على أرض مصر.

أيمن حامد بدر

أيمن حامد بدر

اخترنا لك

افتتاح مؤتمر دولي ضخم لتكنولوجيا المياه بـ 635 مليار جنيه استثمارات

افتتاح مؤتمر دولي ضخم لتكنولوجيا المياه بـ 635 مليار جنيه استثمارات

26 أكتوبر، 2026
مصر: الدولار يكسر حاجز الـ 56 جنيهاً بمنتصف تعاملات اليوم

مصر: الدولار يكسر حاجز الـ 56 جنيهاً بمنتصف تعاملات اليوم

26 أكتوبر، 2026
زلزال في صحافة التقنية: منصة Rest of World الشهيرة تواجه خطر الإغلاق التام

زلزال في صحافة التقنية: منصة Rest of World الشهيرة تواجه خطر الإغلاق التام

26 أكتوبر، 2026
أمهات «الأزتك» يغيرن التاريخ.. دمى طينية وبصمات دافئة تتحدى قسوة الحروب!

أمهات «الأزتك» يغيرن التاريخ.. دمى طينية وبصمات دافئة تتحدى قسوة الحروب!

22 أكتوبر، 2026

تصنيفات

  • أطياف
  • إيجاز
  • اقتصاد
  • المحروسة
  • تكنو
  • جسور
  • رؤية
  • في العمق
  • منارات

أبرز الأحداث

افتتاح مؤتمر دولي ضخم لتكنولوجيا المياه بـ 635 مليار جنيه استثمارات
المحروسة

افتتاح مؤتمر دولي ضخم لتكنولوجيا المياه بـ 635 مليار جنيه استثمارات

26 أكتوبر، 2026
مصر: الدولار يكسر حاجز الـ 56 جنيهاً بمنتصف تعاملات اليوم
المحروسة

مصر: الدولار يكسر حاجز الـ 56 جنيهاً بمنتصف تعاملات اليوم

26 أكتوبر، 2026
زلزال في صحافة التقنية: منصة Rest of World الشهيرة تواجه خطر الإغلاق التام
تكنو

زلزال في صحافة التقنية: منصة Rest of World الشهيرة تواجه خطر الإغلاق التام

26 أكتوبر، 2026
أمهات «الأزتك» يغيرن التاريخ.. دمى طينية وبصمات دافئة تتحدى قسوة الحروب!
منارات

أمهات «الأزتك» يغيرن التاريخ.. دمى طينية وبصمات دافئة تتحدى قسوة الحروب!

22 أكتوبر، 2026
أستراليا: عودة لعبة “فورتنايت” إلى متجر آبل بعد حكم قضائي تاريخي
تكنو

أستراليا: عودة لعبة “فورتنايت” إلى متجر آبل بعد حكم قضائي تاريخي

22 أكتوبر، 2026
كابل بيانات بحري جديد بتمويل أمريكي يتجنب الصين وبحرها المتنازع عليه
اقتصاد

كابل بيانات بحري جديد بتمويل أمريكي يتجنب الصين وبحرها المتنازع عليه

22 أكتوبر، 2026

مجلة صوت مصر

مجلة صوت مصر

أقسام الموقع

  • أطياف
  • إيجاز
  • اقتصاد
  • المحروسة
  • تكنو
  • جسور
  • رؤية
  • في العمق
  • منارات

أحدث المقالات

  • افتتاح مؤتمر دولي ضخم لتكنولوجيا المياه بـ 635 مليار جنيه استثمارات
  • مصر: الدولار يكسر حاجز الـ 56 جنيهاً بمنتصف تعاملات اليوم
  • زلزال في صحافة التقنية: منصة Rest of World الشهيرة تواجه خطر الإغلاق التام
  • أمهات «الأزتك» يغيرن التاريخ.. دمى طينية وبصمات دافئة تتحدى قسوة الحروب!
  • أستراليا: عودة لعبة “فورتنايت” إلى متجر آبل بعد حكم قضائي تاريخي

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مجلة صوت مصر الإخبارية

  • اتصل بنا
  • الصفحة الرئيسية
  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
لا توجد نتائج
عرض كافة النتائج
  • الرئيسية
  • إيجاز
  • المحروسة
  • في العمق
  • رؤية
  • اقتصاد
  • جسور
  • أطياف
  • تكنو

جميع الحقوق محفوظة © 2026 مجلة صوت مصر الإخبارية

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز). استمرارك في تصفح الموقع يعني موافقتكم على ذلك. يرجى زيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط.