هل باتت عودة سي السيد وشيكة؟
في تحول اجتماعي صادم يقلب التوقعات السائدة، أظهر استطلاع رأي دولي واسع النطاق أجراه معهد القيادة النسائية في كينجز كوليدج لندن بالتعاون مع مؤسسة Ipsos للأبحاث، أن الشبان الذكور من “الجيل زد”، (المولودون ما بين منتصف تسعينيات القرن العشرين وبداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين) باتوا يتبنون آراءً وأفكاراً أكثر تقليدية ومحافظة حيال توزيع الأدوار والقرارات داخل العلاقة الزوجية، مقارنة بآبائهم وأجدادهم من جيل “طفرة المواليد”، الجيل الذي وُلد في الفترة ما بين عامي 1946 و1964.
الدراسة العالمية الشاملة، التي شملت استقصاءً ميدانياً في 29 دولة (من بينها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية)، كشفت عن اتساع فجوة غريبة بين الجنسين في الجيل الجديد؛ إذ تبين أن نسبة الشبان اليافعين الذين يعتقدون بضرورة عودة الأدوار التقليدية للرجل والمرأة في قيادة الأسرة بلغت ضعف النسبة المسجلة لدى الرجال الأكبر سناً (الذين تتراوح أعمارهم بين 60 و80 عاماً)، والذين أظهروا مرونة ودعماً أكبر للمساواة الحديثة وإلغاء القوالب الجاهزة.
ويفسر خبراء نفسيون وعلماء اجتماع هذا التراجع العكسي لدى الشباب بعدة عوامل؛ أبرزها الخوارزميات الرقمية على منصات التواصل الاجتماعي التي تروج لثقافة “الرجل الخارق أو التقليدي الكلاسيكي”، بجانب الضغوط الاقتصادية الخانقة، وتصاعد مشاعر التيه الاجتماعي، ما دفع الشبان للبحث عن الأمان النفسي في النماذج الأسرية القديمة.
في المقابل، أظهرت الدراسة أن شريحة ضئيلة جداً من الفتيات من نفس الجيل يوافقن على هذه الرؤية التقليدية، مما ينذر بحالة من عدم التوافق والصراع الصامت في العلاقات العاطفية والزيجات المستقبلية داخل المجتمعات الغربية.
الرئيسية






